هل تبدأ نهاية عصر النفط قريبا؟
دبي - اعمال :


يميل علماء الاقتصاد إلى تبني نظرية تقول إن أفضل علاج لارتفاع الأسعار هو ارتفاع الأسعار نفسه، وبالنسبة لسوق النفط في السنوات الأخيرة يبدو أن هذا القول كان صحيحًا، بحسب تقرير لـ"سي إن بي سي".



وبينما ساعدت أسعار النفط المرتفعة التي استمرت حتى عام 2014 -عندما تجاوزت أسعار العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي 100 دولار للبرميل- على تعزيز الكفاءة في الصناعة وقطاعات الطاقة الأخرى، فإنها أدت في النهاية إلى تخمة المعروض وهبوط حاد للأسعار.



من جانبه قال الشريك المؤسس لـ"أجين كابيتال" لإدارة الأصول "جون كيلدوف": عصر النفط المرتفع الثمن كان وراء دفعنا إلى مزيد من الابتكارات في عدة مجالات خاصة ما يتعلق بالنفط الصخري، ومكن أيضًا مشغلي النفط من خوض مخاطر أكبر بكثير.



وفي الوقت الحالي، تشهد أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو أمر من شأنه إعادة التذكير بفوائد مصادر الطاقة البديلة الأرخص، لكن حتى مع تزايد الاستثمار في هذه المصادر، يتفق العديد من الخبراء على أن الحقبة النفطية لا يزال لديها متسع لتتواصل.







قال الرئيس التنفيذي لـ"فيولز إنستيتيوت" -مؤسسة غير ربحية تراقب سوق الوقود- "جون ايتشبرجر": أعتقد أن سوق النفط أمامه أربعة أو خمسة عقود على الأقل قبل تغير أي شيء به، نعم التغيير قادم لكنه سيستغرق بعض الوقت.



وتتوقع وكالة الطاقة الدولية، استمرار نمو الطلب على النفط حتى عام 2040، مدعومًا بالأسواق الناشئة مثل الهند وصناعات ضخمة مثل النقل بالشاحنات والناقلات البحرية والبتروكيماويات والطيران.



لكن الوكالة ترى أن الغاز الطبيعي والمصادر المتجددة يستحوذان على حصة متزايدة من الطلب العالمي على الطاقة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الصين التي تعد أكبر ملوث في العالم، حيث تقود حاليًا الطريق نحو الطاقة النظيفة.



يرى كبير محللي الطاقة لدى "أو بي آي إس" التي توفر معلومات عن أسعار النفط "توم كلوزا" أن العنصر الجدير بالمتابعة هو الصين، لأن السؤال المُلح الآن: ما حجم الإنجاز الذي ستحرزه.







تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تكون واحدة من كل أربع مركبات تسير في شوارع الصين، كهربائية بحلول عام 2040، وتقدر عدد السيارات الكهربائية العالمية في ذلك الوقت بنحو 280 مليون سيارة ارتفاعًا من مليوني سيارة حاليًا.



قد يكون للتحول الكبير نحو السيارات الكهربائية آثار عميقة على النفط، الذي يغذي أكثر من نصف وسائل النقل في العالم، وهو ما علق عليه "ايتشبرجر" قائلًا: ستنافس السيارات الكهربائية وربما تتغلب على نظيرتها ذات محركات الاحتراق الداخلي، من حيث التكلفة مما يمنح المستهلكين خيارًا جديدًا.



لكنه حذر من أنه حتى مع زيادة مبيعات السيارات الكهربائية فسوف يستغرق الأمر عقودًا لتدشين البنية التحتية التي تسمح لها بتجاوز الانتشار الواسع لمركبات البنزين والديزل.



وفي هذا الصدد، يشير محللون عدة إلى مخاوف بشأن البطاريات وتكاليفها، ويعتقدون أنه ما لم يستمر ارتفاع أسعار النفط قد لا يميل المستهلكون نحو هذا التحول.




55555
خدمات المحتوى


  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في www.yahoo.com