29-01-1440 11:11
كيف تبشر أسعار النحاس بانتعاش مرتقب في الأسواق الناشئة؟
دبي - اعمال :


فقد مؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة ما يقرب من 7% خلال الفترة من أول يونيو/ حزيران وحتى نهاية أغسطس/ آب الماضي، وهو ما جاء مدفوعًا بطبيعة الحال بأزمة العملات في تركيا والأرجنتين وبلدان أخرى، بحسب تقرير لـ"فاينانشيال تايمز".



لكن خلال الأيام الأخيرة من الصيف، بدأ المؤشر يعكس معظم خسائره مقتربًا أكثر من الاستقرار، وسواء كان ذلك بشير انتعاش وشيك أم لا، فهناك ما يؤكد أن الارتداد قادم لا محالة، ألا وهو أسعار النحاس، وفقًا للاقتصادي لدى شركة "أكسفورد إيكونوميكس" للتحليلات "نافذ زواق".



علاقة وثيقة بين النحاس والأسواق الناشئة



- منذ منتصف سبتمبر/ أيلول، ارتفعت أسعار النحاس بأكثر من 5%، وهو انعكاس للمسار الهبوطي الذي كبد المعدن الصناعي خسائر نسبتها 14% عن مستواه المسجل في يونيو/ حزيران.



- ما يحدث الآن لسعر النحاس مهم جدًا للأسواق الناشئة، لأنهما على صلة وثيقة، وفي الواقع ارتفعت العلاقة بين أسعار المعدن وأسهم الأسواق الناشئة، التي يقيسها مؤشر "إم إس سي آي" على مدار الاثني عشر شهرًا الماضية، لتسجل أعلى مستوياتها في ستة أعوام خلال أغسطس/ آب.







- تهيمن الاقتصادات الناشئة على قائمة أكبر منتجي النحاس في العالم، لذا لا ينبغي لهذه العلاقة أن تكون مفاجئة، وتتصدر كل من تشيلي وبيرو والصين مجموعة المنتجين بالإضافة إلى الكونغو وزامبيا والمكسيك وإندونيسيا.



- وفقًا لـ"زواق"، فإن التي ستحدد تحرك النحاس مع الأسواق الناشئة ستكون الصين، حيث إن انتعاش واردات الصين من المعدن الخام والمركزات، كان عاملًا رئيسيًا في تعافي أسعار النحاس، وهو مؤشر إيجابي.



- يعد النشاط القوي المتواصل للقطاع العقاري في الصين بمثابة دافع إيجابي آخر، حيث يساهم النمو السريع لأسعار المنازل في دعم أسعار المعادن، وبالتالي سينعكس ذلك بالإيجاب على التجارة في الأسواق الناشئة.



تفاؤل وحذر



- لحسن حظ الأسواق الناشئة، هناك سبب وجيه للاعتقاد بأن الصين ستعمق سياستها التحفيزية، وذلك ردًا على الحرب التجارية المستمرة، وبعد عامين من الحملة التي شنتها السلطات لكبح جماح الديون المفرطة.



- منذ هذه الحملة، أعطت القواعد الجديدة التي تجبر البنوك على الاعتراف بالقروض السيئة، وتحد من الإقراض الحكومي المحلي، فرصة لخفض متطلبات الاحتياطي النقدي لدى البنوك، وتقليل الضرائب، وضخ المليارات من السيولة النقدية من قبل البنك المركزي.







- بالنسبة لكل من "جيه بي مورجان" و"باركليز"، فإن هذه الإجراءات، بالإضافة إلى الموافقة على مشاريع البنية التحتية القادمة، يجب أن تعوض المصارف عن الأثر الاقتصادي الناجم عن حرب التعريفات الجمركية المتبادلة بين الولايات المتحدة والصين.



- في أحدث تقارير للآفاق العالمية، أكد مصرف "باركليز" مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني 6.7% خلال عام 2018، وبنسبة 6.5% خلال العام القادم.



- يعتقد مصرف "جيه بي مورجان"، أن النمو الصيني سينخفض بنسبة 0.1% فقط إلى 6.1% خلال العام القادم، ويتوقع أن تعوض سياسات التحفيز المالي والنقدي الحكومية الانخفاض المقدر بنحو 1% من نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بفعل أسوأ سيناريوهات التعريفات الجمركية.







- رغم التوقعات المتفائلة لمسار النمو الصيني، يحذر المحلل لدى "جيه بي مورجان" "جون نورمان" من آثار أوسع نطاقًا إذا ما تعثر النمو في الصين، قائلًا إن التوازن بين التحفيز النقدي والمالي والتقييم النسبي لفئات الأصول سيكون مهمًا في تشكيل ردود فعل السوق اللاحقة.



- تضمن السياسة النقدية الصينية المخففة ازدياد الدولار قوة مقابل اليوان لفترة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الحساب الجاري للبلاد، وإذا ما تحققت مخاوف "نورمان" وتراجعت قيمة العملة الصينية أكثر من ذلك، فقد تتلاشى الموجة الصعودية للنحاس.




55555
خدمات المحتوى


  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في www.yahoo.com