كيف أصبح خام
دبي - اعمال :


نظرًا لتداول النفط في أسواق عالمية فإن أسعاره في جميع أنحاء الأرض غالبًا ما تتحرك في اتجاه واحد، مع بعض الاختلافات السعرية التي تعتمد على الجودة والجغرافية، لكن طبيعته غير القابلة للتجدد تجعل هناك خامات قريبة دائمًا من المعايير القياسية العالمية، بحسب تقرير لـ"فوربس".







في الولايات المتحدة على سبيل المثال، فإن خامي "نايمكس" و"برنت" هما الأكثر شهرة، ونظرًا للجودة المرتفعة نسبيًا، تجاوز سعر الأول الثاني بنحو دولار إلى دولارين قبل عام 2006، لكن سعر المعيار الأمريكي انخفض عن نظيره العالمي بعد ذلك، وتجاوز الفارق 10 دولارات لصالح "برنت" خلال الفترة بين 2010 و2013.



تفوق "برنت" في البداية



- خلال هذه السنوات، حدث أن اندلعت طفرة أعمال التنقيب عن النفط الصخري في الولايات المتحدة، التي كانت تفرض حظرًا على تصدير الخام خارج البلاد آنذاك، ما تسبب في إغمار السوق المحلي بشكل مفاجئ وغير متوقع بالإمدادات.



- كان بإمكان مصافي التكرير الأمريكية معالجة هذا النفط وتصديره كمنتج نهائي، وهو ما فعلته، لكن شركات التكرير المحلية كانت قد استثمرت بالفعل مليارات الدولارات لمعالجة الخام الثقيل الأكثر حامضية المستورد من الخارج بخلاف الإمدادات المحلية الخفيفة الحلوة.







- نظرًا للنفقات الرأسمالية التي استهدفت معالجة النفط، فإن العقلية الاقتصادية للشركات ركزت على النفط الثقيل الحامض بدلًا من الخفيف الحلو المستخرج من الآبار الصخرية في الولايات المتحدة.



- رغم تداول النفط عالميًا، لكن حظر التصدير أبقى الخام الأمريكي في نطاق السوق المحلي فقط، وكان لدى مصافي التكرير إمدادات وفيرة من الخام التي لا تتسم بالجودة المثالية لهم، علاوة على قيود لوجستية في تأمين الإمدادات للمصافي الجديدة، لذا تطورت طبيعة الفارق السعري بين الخامين "نايمكس" و"برنت" لصالح الأخير.



دخول "نايمكس" إلى الساحة العالمية



- في ديسمبر عام 2015، وقع الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" على مشروع قانون إنفاق قيمته 1.15 تريليون دولار يمنح منتجي الطاقة المتجددة عددًا من المزايا مقابل إلغاء حظر تصدير النفط الخام، وفي حين قاومت المصافي ذلك الإلغاء، أيده المنتجون بشدة.



- لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى ظهر تأثير القرار، فخلال عام 2015 على سبيل المثال، كانت صادرات الخام الأمريكي إلى كندا (معفاة من الحظر) آخذة في النمو، بالإضافة لكمية صغيرة للغاية من الصادرات إلى عدد محدود من الدول.







- لكن بعد عام 2015، اتسعت قائمة الوجهات التي تم تصدير الخام الأمريكي إليها بشكل كبير، وفيما كانت كندا وجهة لـ92% من صادرات الولايات المتحدة للخام، انخفضت نسبتها إلى 20% في عام 2018، وارتفعت صادرات الخام من قرابة نصف مليون برميل يوميًا إلى أكثر من مليوني برميل يوميًا.



- زاد عدد الدول المستوردة للنفط الخام من الولايات المتحدة إلى ما يقرب من ثلاثين، وتجاوزت الصين كندا كأكبر مستورد للخام الأمريكي لفترة وجيزة، فخلال الصيف الماضي استوردت بكين أكثر من نصف مليون برميل يوميًا، قبل أن تدفعها مخاوف الصراع التجاري إلى التوقف عن شراء الخام من أمريكا.



- لكن الأثر الكلي لزيادة صادرات خام "نايمكس" كان تقليص الفارق السعري مع "برنت"، مع العلم أن هذا الفارق أخذ في الانخفاض لمدة أربع سنوات تقريبًا منذ تجاوز 10 دولارات حتى اختفى تمامًا في 2016، ما جعله يتداول في نفس النطاق السعري للمعايير العالمية.




55555
خدمات المحتوى


  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في www.yahoo.com